الاثنين، مايو ٠٨، ٢٠٠٦

محض صدفة؟

هل من قبيل الصدفة أنه لا توجد دولة عربية واحدة أقامت دعائم الدولة الحديثة وقامت بأرساء أسس الصناعة الحديثة وادخال التقنيات المتقدمة لصناعتها وقامت بطوير أسلحة رادعة تدافع بها عن نفسها؟
هل من قبيل المصادفة أن يكون آخر عهد العرب بكل ذلك هو ما قام به محمد علي باشا من جهد في هذا المجال وهو ماأدي الى تحالف بريطانيا وأسبانيا وفرنسا عليه وتحطيم أسطوله وتفكيك المصانع ونقلها الى بلدانهم ثم تقسيم الوطن العربي فيما بينهم في أتفاقية سايكس-بيكو - اللهم الا محاولات الرئيسين جمال عبد الناصر في مصر وصدام حسين في العراق مماأدي الى أدخال البلدين في حروب أنهكت أقتصادهم وأتت على الأخضر واليابس من علمائهم؟
لأي فرد الحق في أن لا يؤمن بنظرية المؤامرة ، الا العرب فيما يختص بالمؤامرة الأمبريالية الصهيونية على الوطن العربي
هناك مثل مصري يقول من لا يرى من الغربال فهو أعمى ، غير أن الحقبقة غير ذلك
فالغرب لم يعد يخفي نواياه تجاه العرب والمسلمين لاورء برقع ولا حتى غربال ، وهذا هو عدو الأسلام والعرب الأول جورج بوش لا يتورع أن يصف المؤامرة أمام عدسات التليفزيونات بأنها حرب صليبية
يظهر ذلك جليا الآن في موقف الغرب من القدرات النووية الأيرانية ، وبغض النظر عن موقف أيران المريب من الغزو الأمريكي للعراق ، فأن ظهور أيران كقوة نووية أسلامية في المنطقة العربية يعيد ميزان القوى الذي يئن ميلا في صالح صنيعة الغرب أسرائيل ، هذا الكيان الطفيلي السرطاني الذين أقاموه في قلب المنطقة العربية بلا أي منطق من حق أو شرعية
أسوأ ما في الأمر من دليل على مؤامرة الغرب على العرب والمسلمين هو هذا القتل الهمجي الأجرامي للفلسطنين كل يوم وليلة من دون أن يطرف جفن واحد من جفون الغربيين السكارى من الذين صدعونا بدعاوى حقوق الأنسان والحريات والديمقراطية وغيره من "ضراط" - عفوا ، ويتساءل المرء كلما رأى ذلك كيف أمكن لهؤلاء الأوغاد أن يخدروا ضمائر الناس ليس فقط من الغربيين ، ولكن أيضا في سائر العالم ، ناهيك عن هؤلاء المحسوبين على العرب و المسلمين من الحكام المتخمين الراكعين تحت أقدام الأمبرياليين والصهاينة؟
ويتساءل المرء أيضا كيف يمكننا نحن العرب والمسلمين من الفكاك من هذا الأسر وهذا الهوان؟
غير أن جواب هذا السؤال شرحه يطول بطول ليل العرب ، والذي لا يبدوا له فجر في الأفق القريب - ولا حول ولا قوة الا بالله