الأحد، نوفمبر ١٩، ٢٠٠٦

ليس مكابرة.. بل أحتقار

ليس مكابرة.. بل أحتقار
تناول الحكومة المصرية لفاجعة التحرش الجماعي بالسيدات في شوارع القاهرة ، والفائم على نفي الوقائع وأنكارها وتصويرها على أنها أنما كانت وقائع تزاحم وتدافع رغم توثيقها بالشهود والصوت والصورة ، لم يكن من قبيل المراوغة أو المكابرة لتجنب الأضطلاع بالمسئولية واللوم عن ما حدث. أنما كان ذلك من قبيل أحتقار الشعب النابع من كونها لا تعبأ به ولا تهتم بشئونه. لا يهم الحكومة كرامة وآدمية من أنتهكت أعراضهم ، فهي على كل حال تفعل ذلك بهم باللبل والنهار! وهذا ليس بجديد ولا بغريب على حكومة همها الأساسي أنما هو تحقيق المآرب الشخصية والأستحواز على السلطة ، وكأن التسلط على العباد هو الأصل في تقلد هذه الوظائف العامة.
لقد نسيت الحكومة بداية من رئيس الدولة ومرورا بفرقة "الطبل البلدي" من أعضاء الحزب "الغير وطني" بمجلس الشعب ومرورا بالوزراء والوزارات وكافة المصالح الحكومية وأنتهاءا بالشرطة حتى العسكري في الشارع ، نسي الجميع أنهم موظفين عند الشعب ، وأصبح الشعب مستعبدا لهم! السبب في ذلك هو غياب آلية الرقابة الشعبية والقدرة على محاسبة المحسن والمسئ من قبل الشعب.
لقد سقطت مصر عنما سقطت المجالس المحلية والمجالس النيابية والنقابية في براثن حزب المفسدين الحاكم. الحل أذن هو أن نطهر هذه المجالس والمؤسسات منهم. غير أن ذلك أمر صعب للغاية بسبب تجبرهم سلطويا وأقتصاديا وأعلاميا. أذا أضفنا الى ذلك حالة السلبية والأستسلام التي وصل أليها المواطن المطحون ، إلا من رحم ربك ، فأن الصورة تزداد قتامة.
عزاءنا أنه كلما أشتد الليل سوادا ، كلما أقترب موعد بزوغ الفجر ، وأن دولة الظلم ساعة ، ودولة العدل الى قيام الساعة.